ابن عربي
357
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فصله الحق لنا تفصيلا . - فاسكن في هذه « المنازل » هذه الملائكة ، وهم حجاب أولئك الولاة الذين في الفلك الأقصى . ( نقباء الولاة الاثني عشر في السماوات السبع ) ( 494 ) ثم إن الله تعالى أمر هؤلاء الولاة أن يجعلوا نوابا لهم ونقباء في السماوات السبع : في كل سماء ، نقيبا ، كالحاجب لهم ينظر في مصالح العالم العنصري ، بما يلقون إليهم ، هؤلاء الولاة ، ويأمرونهم به . وهو قوله : * ( وَأَوْحى في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ) * . فجعل الله أجسام هذه الكواكب النقباء أجساما نيرة مستديرة ، ونفخ فيها أرواحها ، وأنزلها في السماوات السبع : في كل سماء ، واحد منهم . وقال لهم : « قد جعلتكم تستخرجون ما عند هؤلاء » الاثني عشر واليا « ، بوساطة الحجاب الذين هم ثمانية وعشرون ، كما يأخذ أولئك الولاة عن اللوح المحفوظ » .